ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

391

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

قسم الاسم ، واسم الفاعل مع فاعله ليس باسم ، فلا يكون له إعراب . قلت : المعرب هو الاسم ، أو ما نزل منزلة الاسم نحو : قائمة وبصري ، فإن قلت : اسم الفاعل لو لم يكن معربا بإعراب نفسه ، ويكون معربا بإعراب استحقه المجموع المركب منه ، ومن فاعله لكان اسما مركبا مع الغير ، ولم يكن معربا قلت : مطلق التركيب لا يوجب إعراب الاسم ، بل تركيب يستدعي حصول معنى فيه يقتضي الإعراب ، فإن قلت : البناء لا يخص الجملة حتى يوجب عدم جعل اسم الفاعل مع فاعله جملة عدم جعله مبنيّا ، قلت : فرق بين جعله مبنيّا وبين جعله كالجملة في البناء الذي يستفاد من المعامل معه معاملة الجملة في البناء هو الثاني دون الأول ، لا يقال : كيف يحكم بأنه لم يجعل اسم الفاعل مع فاعله مبنيّا ؟ لم لا يجوز أن يكون مبنيّا ، ويكون الإعراب الذي أجري على الجزء إعرابا استحقه الكل محلا ؟ وإذا جاز إجراء الإعراب المحلي لمبني على كلمة مقارنة له ، كما في لام الموصول وصلته لجوازه على جزء المركب أولى ، قلت : لم يجعل النحاة اسم الفاعل مع فاعله مبنيّا ، وذلك معلوم من علم النحو . والمراد بعدم المعاملة : عدم معاملة النحاة دون العرب حتى يقبل ذلك المنع ، ولا يذهب عليك : أن جعل زيد قائم مشتملا على التقوي يقتضي أن يقال في مقام الإخبار عن قيام زيد ، ويخص بمقام جواب السائل ، كزيد قام ، ويكذبه ما نقله المفتاح عن أبي العباس في جواب الكندي حين قال : إني أجد في كلام العرب حشوا . يقولون : عبد اللّه قائم ، وإن عبد اللّه قائم ، وإن عبد اللّه لقائم ، والمعنى واحد من أنه قائم قال : بل المعاني مختلفة ، فعبد اللّه قائم إخبار عن قيامه ، وإن عبد اللّه قائم جواب عن سؤال سائل ، وإن عبد اللّه لقائم جواب عن إنكار منكر ، فالحق : أنهم لم يلتقوا إلى التقوي في زيد قائم أصلا ، وجعلوه [ ومما نرى تقديمه كاللازم ] كزيد إنسان مطلقا ( ومما نرى ) على صيغة المتكلم المعروف ، أو الغائب المجهول ( تقديمه كاللازم ) ، أي : مما يعلم معاشر علماء المعاني لا مما يظن تقديمه كاللازم لقوة مقتضى التقديم فيقدم أبدا ؛ لأن لا يليق أن يترك البليغ ما هو كاللازم لقوة ، وإن ليس لازما ؛ لأن الأعون على المراد ليس لازما لا يجوز للعاقل تركه ( لفظ مثل وغير ) وشبه ومماثل ومغاير ، إلا أن الشائع في الاستعمال مثل وغير ، فلذا